الحر العاملي

511

الفوائد الطوسية

فائدة ( 97 ) اعلم إن كثيرا من علماء العامة ينكرون لعن الكفار والفساق ، وبعضهم لا يجوز لعن أحد أصلا وكذلك جماعة من الصوفية لأن قدمائهم كلهم من العامة حتى إن الغزالي صرح في كتاب احياء العلوم بعدم جواز لعن قاتل الحسين ( ع ) وبعضهم صرح بعدم جواز لعن إبليس وقد أرادوا سد هذا الباب لوجود جميع أسباب اللعن أو أكثرها في أئمتهم ورؤسائهم وقد مال إلى ذلك بعض الإمامية الآن وذلك عجيب جدا . وقد سألني بعض الأصحاب ان اجمع له جملة من الآيات والروايات تصلح للرد عليهم . فأما الآيات . فالأولى - قوله تعالى : في سورة البقرة : « ولَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ الله مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ الله عَلَى الْكافِرِينَ » ( 1 ) . الثانية قوله تعالى فيها : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ الله ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » ( 2 ) .

--> ( 1 ) البقرة - 89 ( 2 ) البقرة - 159